احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري
488
منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري
به أزري وأشركه بضم الهمزة وجزم الفعل ، لأنه يجزم أشدد جوابا لقوله : واجعل ، وأشركه عطف عليه ، وعلى قراءته لا يوقف على أَزْرِي لعطف ما بعده على ما قبله ، وعلى قراءة غير فالوقف على أَزْرِي حسن ، وذلك أنّ وأشركه دعاء ثان ، فالوقف فاصل بين الدعوتين ، ولا يوقف من قوله : وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً إلى كَثِيراً الثاني ، لأن العطف صيرها كالشئ الواحد ، وإن جعلت همزة أشدد همزة وصل جاز كَثِيراً الثاني كاف بَصِيراً تامّ سُؤْلَكَ يا مُوسى جائز ، عند قوم . ثم لا وقف من قوله : ولقد مننا إلى أليم ، فلا يوقف على أُخْرى للتعليل بعده ، ولا على : يوحى ، لأن أن اقذفيه تفسير ما يوحي ، فلا يفصل بين المفسر والمفسر ، أو أن مصدرية ومحلها نصب بدل من ما فيما يوحي فِي الْيَمِّ حسن بِالسَّاحِلِ ليس بوقف ، لأن قوله : يَأْخُذْهُ جواب الأمر ، وهو قوله : فليلقه وَعَدُوٌّ لَهُ جائز مَحَبَّةً مِنِّي ليس بوقف ، لعطف ما بعده على ما قبله على قراءة الجمهور ، ولتصنع بكسر لام كي ونصب الفعل . ومن قرأ : ولتصنع بسكون اللام والجزم وقف على : عيني ، ولو وصله لصار إذا ظرفا لتصنع ، وليس بظرف له ، ومن قرأ : ولتصنع بفتح التاء والنصب ، أي : لتعمل أنت يا موسى بمرأى مني فلا يوقف على : عيني مَنْ يَكْفُلُهُ جائز وَلا تَحْزَنَ كاف ، لأنه آخر الكلام ورأس آية فُتُوناً حسن ، ومثله : على قدر يا موسى ، ولنفسي ، وبآياتي ، وذكري طَغى جائز أَوْ يَخْشى كاف قَوْلًا لَيِّناً ليس بوقف ، لحرف الترجي بعده ، وهو في التعلق كلام كي . وقرأ أبو معاذ قَوْلًا لَيِّناً فخفف لين كميّت وميت . قال السدّي : أوحى اللّه إلى موسى أن يذهب إلى فرعون هو